عبد الجواد خلف
55
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
القسم الثاني علوم القرآن الكريم تمهيد : علوم القرآن بالمعنى الإضافى : هي كل ما يتعلق بعلوم الحضارة الإسلامية التي ذكرنا لك أن أساسها الوحي ، سواء كانت هذه العلوم دينية ، أم عربية . فعلوم القرآن إذا تشمل جميع علوم الحضارة الإسلامية من فقه ، وتفسير ، وحديث ، وعقيدة ، ونحو ، وصرف ، وبلاغة ، وأدب . وغير ذلك . علوم القرآن بالمعنى الاصطلاحي : ويقصد بها مجموعة العلوم التي تتعلق مباحثها بالقرآن الكريم خاصة سواء ما يتعلق بنزوله ، وترتيبه ، وجمعه ، وكتابته ، وقراءته ، وتفسيره ، وإعجازه ، وناسخه ، ومنسوخه ، ومكّيه ومدنيه ، ودفع الشبه عنه ، إلى آخره . موضوع علوم القرآن : هي مسائلها المتعلقة بالقرآن الكريم من أىّ ناحية من النواحي المذكورة في التعريف ، كل علم فيما يخص مسائله . ( 1 ) فعلم التفسير : موضوعه : القرآن الكريم من حيث شرح آياته ، وبيان معناها . ( 2 ) وعلم الناسخ والمنسوخ : موضوعه : القرآن الكريم من حيث معرفة الآيات التي رفع حكمها بخطاب شرعي آخر متراخ عنه في النزول . ( 3 ) وعلم القراءات : موضوعه : القرآن الكريم من ناحية لفظه وأدائه . وهكذا سائر علوم القرآن الباقية موضوعها كلها « القرآن الكريم » ولكن بالحيثيات المختلفة التي تتعلق بكل فنّ على حدة . علاقة علوم القرآن بالمعنى الاصطلاحي ، بعلوم القرآن بالمعنى الإضافي : إذا كانت علوم القرآن بالمعنى الإضافى تشمل كافة العلوم المتعلقة بالحضارة